تعد عملية اتخاذ القرارات في العصر الحاضر من أهم المقومات الأساسية للقيادة الناجحة، كما إن مقدار النجاح الذي تحققه أي منظمة يتوقف إلى حد كبير على فعالية وكفاءة القرارات المتخذة.
ويعد التطور الهائل في التكنولوجيا الحديثة والتغيرات المتسارعة في حجم المنظمات وأشكالها وظروف البيئة التي تعمل فيها كل ذلك جعل من عملية اتخاذ القرارات أن تخرج من إطارها التقليدي الذي كان يعبر عن آراء وأفكار وأطروحات المدراء فقط، الأمر الذي جعل عملية اتخاذ القرارات عملية غير مبنية على أسس عملية سليمة، وإنما كانت وليدة قناعات شخصية وذاتية مرتبطة بطبيعة نظام الإدارة المعتمد من طرف المدراء.
كل هذا جعل عملية اتخاذ القرارات الإدارية أكثر تعقيدًا وغموضًا في فهمها مما أدى إلى التخلي عن الأساليب التقليدية في اتخاذ القرارات والاعتماد على مداخل جديدة ومتطورة لدراسة وتحليل عملية اتخاذ القرارات.
حيث تمثل عملية اتخـاذ القرارات وحل المشكـلات الجزء الأكبر من اهتمـامات المسؤولين في المنظمة، كما إن نجاح المنظمة يعتمد كثيرًا على قدرة القيادات الإدارية في اتخاذ القرار الصحيح والمناسب، وهو ما يتطلب الاعتماد على المعلومات المتاحة والكافية لاتخاذ القرار.
ومن منطلق دعم ديمومة وتطور المؤسسات الوطنية التي تمارس نشاطاتها في ظل الانفتاح الاقتصادي والعولمة أصبح لزامًا على كل الباحثين والدارسين والمهتمين بهذا المجال أن يقوموا بمتابعة كل جديد في هذا المجال والمشاكل المتطورة والمرتبطة باتخاذ القرارات الإدارية والعمل على دراستها وبيان نتائجها للمؤسسات.
كما تعد القيادة من الموضوعات التي شغلت العالم منذ القدم، وعلى الرغم من اتفاق الباحثين والدارسين على استراتيجيات القيادة الكفؤة والفعالة، إلا أنه ما صلح منها للماضي لا يصلح للحاضر أو المستقبل؛ لأن بيئة الأعمال المتغيرة والمتسارعة جعلت المؤسسات تندفع إلى مواكبة هذا التغير، ومحاولة تجربة المبتكرات والإبداعات؛ لبقائها واستمراريتها، وأصبحت تبحث عن نماذج جديدة للقيادة لتتوائم مع هذه التغيرات، وظهرت الحاجة إلى القادة بدلاً عن المدراء؛ للإقناع ولإحداث التغيير المناسب.
كل ذلك لأن القيادة أصبحت من المحاور العملية في المؤسسات ويرتبط بها تطوير وتحديث المجتمع بكافة قطاعاته، وتم إدخال مجال القيادة في جميع مجالات المعرفة بالبحث والدراسة، ومن
الكلمات المفتاحية: دور القيادة التحويلية في فاعلية اتخاذ القرارات الإدارية