الهوية الوطنية الفلسطينية بين سلب الاحتلال الأوروصهيوني والممانعة العربية

محتوى المقالة الرئيسي

الفقيه، محمد فاضل (مؤلف)

الملخص

يهدف البحث الحالي إلى بيان مقومات وعناصرها الحيوية، وكذلك بيان خطورة التأثيرات الاستعمارية على مقومات الهوية العربية الفلسطينية الجغرافية والتاريخية والاجتماعية والثقافية والقيمة الأخلاقية ماضيا وحاضرا، ولتحقيق ذلك فقد استخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التاريخي. ويرصد هذا البحث تأثير الاحتلال الأوروبي الصهيوني في مقومات الهوية الفلسطينية الجغرافية والتاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية والحضارية، من خلال الوقوف على المواقف والأحداث المتعلقة بالأنشطة الأوروبية المباشرة وغير المباشرة في فلسطين، والأنشطة الصهيونية الهادفة إلى طمس الهوية الفلسطينية وتهويد فلسطين أرضا وإنسانا خدمة للمشروع الصهيوني العالمي، وبيان الدور العربي الفلسطيني في التصدي لذلك المشروع والحفاظ على الهوية الفلسطينية وتنمية عوامل وجودها واستمرارها. وقد توصل البحث إلى عدة نتائج كما يلي: - الهوية الوطنية الفلسطينية تشكلت وفق ثلاثة مكونات متنامية هي الوطني والفلسطيني والعربي والإسلامي فهي حاضرة في النسيج الاجتماعي والثقافي الفلسطيني وتعمل عملها وتتجلى بشتى الصور، فمن يتصور أنه قادرا على بلورة الهوية الوطنية الفلسطينية بمعزل عن المكون الآخر فإن سعيه حتما سيكون محكوما بالفشل مقدما. - يقع على الدراسات النظرية والميدانية الفلسطينية والعربية إعادة تقديم الهوية الوطنية الفلسطينية وفق فضاء ثلاثي الأبعاد، الأول الوطني الذي يتصور الهوية الوطنية الفلسطينية ككل متكامل في جانبه الجغرافي والسياسي والاجتماعي، ولا يفصل بين المواطن الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948م، ولا في الضفة ولا في قطاع غزة، ولا المواطنين الذين هجروا قسرا نتيجة الاحتلال الصهيوني، الذين تسميهم بعض الدراسات الشتات على سبيل الماثلة مع اليهود، فالمماثلة منعدمة وتصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني، ويجزئ الهوية الفلسطينية أكثر مما هي مجزأة. أما البعد الثاني وهو المنبثق من البعد الأول والمتمثل بالبعد العربي وهو الانتماء، الحضاري القومي العربي وما يخص البعد الثالث فالمقصود به أن فلسطين العربية هي ملتقى الأديان المسيحي والإسلامي لذا فإن هذه الأديان هي إحدى مكونات الهوية الفلسطينية بل هي ضامنة لبقائها واستمرار نموها فمقاومة الاحتلال لم ترتبط بدين واحد بل من جميع أبناء الديانتين بصيغة عربية كهوية جامعة وإن ظهرت أخيرا أشكال مقاومة تحمل صبغة دينية فهذا موضوع طارئ ومن مهام أبحاث أخرى لا يتسع المقام هنا لذكرها وعليه أن تغيب أي بعد من هذه الأبعاد يعتبر خطرا حقيقيا على الهوية العربية الفلسطينية. - تراجع الفضاء العربي والإسلامي في دعم الهوية الفلسطينية على حساب تزايد فرص الكيان الصهيوني التطبيعية مع العديد من الأنظمة العربية في ظل الأزمات المتلاحقة للأنظمة العربية ذات التوجه الوطني العربي القومي. - لن يتوقف الكيان الصهيوني عن سلب مقومات الهوية الوطنية الفلسطينية وتهويد فلسطين ما لم يجد مقاومة فلسطينية شاملة. - أظهرت الدراسة أن التعدد الثقافي في مكونات الهوية الوطنية الفلسطينية لعب دورا بارزا في ثباتها والحفاظ عليها.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات