مصطلح التحكم وأثره في الاستدلال الأصولي: جمعا ودراسة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تناولت الدراسة موضوع: مصطلح التحكم وأثره في الاستدلال الأصولي جمعا ودراسة، هادفة توضيح بيان المقصود بمصطلح التحكم عند الأصوليين، لا سيما أن علماء الأصول قديما لم يتصدروا لتعريف التحكم في الاصطلاح، مع كونهم يستخدمونه كثيرا في استدلالاتهم واعتراضاتهم، وبينت ما قد يكون من أسباب عدم التصدر له من قبلهم، وكذا ما وجد عند بعض المعاصرين من تعريف له لا يسلم من إيرادات واعتراضات أوردتها. كما هدفت الدراسة أيضا بيان أركان التحكم، والتي لابد من استحضارها لدى المستدل أو المعترض، وكذا الخطوات الأساسية التي من خلالها يتم بيان أثر التحكم في الاستدلال الأصولي، للوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة، وذكر ما ينبغي أن يلتزم به المستدل من مبادئ، ويتحلى به من قيم أخلاقية، كالصدق والنزاهة والعدالة والاحترام للآراء الأخرى، وتجنب استخدام الأدلة والبراهين الخاطئة أو المغلوطة، وأن التحكم عند إرادة بيان أثره في الاستدلال الأصولي خاضع لمنطق الاستدلال الأصولي وما يهتم به من دراسة للطرق التي يتم بها استنتاج النتائج الجديدة من خلال تحليل العلاقات المنطقية بين العبارات والمفاهيم الموجودة، وبينت العلاقة بين الدليل والمدلول، مرتبة الدليل في منظومة الاستدلال الأصولي عند علماء الأصول، وقواعد تقرير التحكم في الاستدلال الأصولي، كما جمعت جملة من المسائل الأصولية- زادت على عشرين مسألة- ظهر فيها التحكم واضحا، وتضمنت أقوالا للأصوليين وصفت بكونها تحكما، وبيان عدد من الخصائص التي تميز الأقوال التحكمية، ومنها: أن الأقوال التحكمية أقوال تقوم على أدلة غير معتبرة عند المخالف، أنها في الغالب تكون في مسائل توقيفية لا مجال للاجتهاد فيها، أنها، تتضمن إلزاما من قائلها، كما توصلت الدراسة إلى أن التحكم ليس مرادفا للخطأ أو دليلا أكيدا عليه؛ لأن القول الموصوف بكونه تحكما قد يكون خطأ، وقد يكون صحيحا؛ وذلك حين يكون الوصف من قبيل عدم الاعتداد بدليل المخالف، بل أن الحكم على قول ما بكونه تحكما قد يكون هو نفسه تحكما، كما جاء في مسألة الفرض والواجب والتي اختصت في الدراسة بمبحث مستقل لبيان جانب منها، وقد ظهر أثر التحكم في الاستدلال الأصولي في المسألة واضحا عند الترجح بأن الخلاف معنوي وليس لفظي كما زعم بعض الأصوليون في القديم والحديث، كما أن وصف مسألة ما بالتحكم يمكن أن يقصد به معنى خاص ويمكن أن يقصد به معنى أشمل، ومن هنا لابد من مراعاة الخصوصيات، قبل إطلاق لفظ التحكم على القول، وإيراد الكلام والاستدلال في سياق خلاف طويل الذيل قليل النيل لم يترجح شيء منه. وخرجت الدراسة بالتوصيات الآتية: عناية الكليات الشرعية والباحثين بدراسة المصطلحات الأصولية، وما يترتب عليها من آثار وثمار على المستويين الأصولي والفقهي. وإيضاح أنواع التحكم في النصوص والأحكام ودراستها كخلاف عالي في الحقل المعرفي الأصولي، وفي الميدان العملي الفقهي. واستقصاء قواعد الاستدلال المؤثرة في التحكم عند الأصوليين.