نحو تحول مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عمان إلى نظم بيئية مصغرة لريادة الأعمال
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
على الرغم من وجود العديد من الأبحاث التي تركز على أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات التعليم العالي في النظام البيئي لريادة الأعمال وتأثير هذه المساهمة في ديناميكية النشاط الريادي إلا أن هناك حاجة حقيقية لاستكشاف كيفية جعل هذه المؤسسات نظم بيئية مصغرة لريادة الأعمال، وعليه تهدف هذه الدراسة إلى تقديم نموذج لنظام بيئي مصغر لريادة الأعمال. لبحث الجدوى والكيفية تم إجراء دراسة وصفية باعتماد المنهجين الكمي والنوعي فتم توجيه الاستبانة المغلقة للأكاديميين والفاعلين في النظام الريادي في مؤسسات التعليم العالي، وبلغ حجم العينة 133 مبحوثا، كما تم إجراء المقابلات المفتوحة مع الفاعلين والخبراء في مجال ريادة الأعمال في سلطنة عمان وبلغ حجم العينة 12 مبحوثا، ليبلغ الحجم الكلي للعينة 145 مبحوثا. توصل الباحثون من خلال إجابات المبحوثين الذين استجابوا لأسئلة الاستبانة أن مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عمان تلعب دورا في الإلهام والفكرة في مجال ريادة الأعمال، في حين يوجد ضعف في دورها على مستوى تعزيز كلا من بدايات الإنشاء للمشاريع ومباشرة العمل والانطلاق، كما اتضح وجود علاقة تأثير قوية بين محاور الدراسة الثلاثة (الإلهام والفكرة، وبدايات الإنشاء، ومباشرة العمل والانطلاق). وأكد الخبراء والفاعلين في النظام الريادي في سلطنة عمان ممن أجريت معهم المقابلات أنه يوجد توجه في السنوات الأخيرة من قبل السلطنة بشكل عام ومؤسسات التعليم العالي بشكل خاص نحو الاهتمام بترسيخ ريادة الأعمال في مؤسسات التعليم العالي من خلال العديد من السياسات والمبادرات، فتحت الدراسة نقاشا هاما حول بناء نموذج لنظام بيئي لريادة الأعمال من خلال عدد من المتغيرات المكونة للنظام، وخرجت بعدد من التوصيات التي من الممكن أن تسهم في تطوير النظام الريادي في مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عمان، مع مقترحات لدراسات أخرى في المجال.