تطور البنية السردية في الرواية العمانية: دراسة مقارنة في البنية السردية بين مرحلة البدايات والتأسيس ومرحلة البدايات والتأسيس ومرحلة النضج الفني

محتوى المقالة الرئيسي

الفهدي، فوزية بنت سيف بن علي

الملخص

يجمع الدارسون للأدب العماني على أن العقدين الثمانيني والتسعيني يمثلان عقدي التأسيس للكتابة القصصية في سلطنة عمان، وقد صدرت أولى المجموعات القصصية مطبوعة في بداية عقد الثمانينيات، لكن الآراء اختلفت في تسمية عنوان أولى تلك المجموعات، وذلك لغياب توثيق تاريخ الطباعة على هذه المجموعات. وتؤطر عزيزة الطائي لمرحلة التطور بالعشر سنوات اللاحقة لعقد التسعينيات (2000- 2010)، وهي السنوات العشر الأولى لبداية الألفية الثانية من القرن الحادي والعشرين. وتعد سنة ٢٠١٠م سنة محورية؛ لأنها السنة التي نشرت فيها الروائية والباحثة الأكاديمية جوخة الحارثية روايتها سيدات القمر، ومنها يمكن التأريخ لمرحلة إنتاج لرواية تتصف بالنضج الفني، ودخول مرحلة التجريب والإبداع في مجال كتابة الرواية، ليكون الأدب العماني أدبا يضيف للعالم من مساحة سحيقة في التاريخ الإنساني. في هذه الورقة نسعى إلى إجراء مقارنة متواضعة بين مرحلة التأسيس ومرحلة النضج في كتابة الرواية من خلال اختيار عملين لكل مرحلة، حاولنا الاختيار من منظور التنوع في جنس الكاتب واختلاف الأسلوب؛ لنعاين بموضوعية عناصر البنية وتقنيات السرد، كيف وظفت في كل مرحلة، وطرحنا السؤال الجوهري للورقة البحثية هذه وهو: ما أهم الملامح والسمات الواضحة التي رسمت وأطرت لتطور الكتابة السردية في الرواية العمانية؟ فالإجابة على هذا السؤال يمكن أن تبرر حصد بعض الكتاب العمانيين والكاتبات العمانيات لجوائز عربية ودولية في مجال كتابة الرواية في الخمس سنوات الأخيرة. مدونة الدراسة: من مرحلة التأسيس -التي قسمتها عزيزة الطائي إلى مرحلتين- اخترنا رواية عبد الله الطائي (ملائكة الجبل الأخضر) التي صدرت في عام ١٩٥٦، وعدت الرواية الأولى التي يمكن بها أن نؤرخ لبدء مسيرة الرواية في سلطنة عمان وقد أطلقت عزيزة الطائي على الرواية أنها رواية البداية وبها تبدأ هذه المرحلة حتى عام 1987، ومن المرحلة التالية التي أطلقت عليها مرحلة التأسيس -كما سمتها الطائية في دراستها- وتمتد من ١٩٨٩- ١٩٩٩ سنأخذ رواية (الطواف حيث الجمر) للكاتبة بدرية الشحي. صدرت الرواية عام ١٩٩٩ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت. أما مرحلة النضج الفني، فقد اخترنا لها روايتين: الأولى هي (دلشاد) -سيرة الجوع والشبع- للكاتبة بشرى خلفان، وقد صدرت الرواية عام ٢٠٢١ عن منشورات تكوين، والثانية رواية (تغريبة القافر) للكاتب زهران القاسمي، وذلك لتحقيق التنوع في النماذج ووجهات النظر.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات