فقه التّحضّر ومقوّماته في فكر العلامة يوسف القرضاوي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخّص: التّدافع سنّة الله بين خلقه منه تنبثق الدّول وتظهر الجماعات وبه تتحدّد الملامح الحضاريّة لكلّ أمّة، هذه الملامح يصغها فرسان الكلمة أصحاب الفكر المتجدّد، وتستمرّ بهم المعالم الحضاريّة بتعاقب الأزمان على الأمّة جيلاً بعد جيل، تراهم في كلّ ميدان يذبُّون عنها، مثبتين أحقيتها الحضارية ورسوخها على مرّ العصور، وهو ما يستدعي الباحثين للوقوف على مثل أعمال هؤلاء الفرسان، لبيان أهميّته وعظيم أثره، وتكمن أهميَّة الشّخصية موضوع الدّراسة بأنّها إحدى الشّخصيات المجدِّدة التّي صالتّ وجالتّ في ميادين مختلفة، صاحبها ثَبْتٌ في رأيه، واضح في طرحه، من النّاس من يعدّه الأوّل في مجاله لآخر مائة سنة ومنهم من عاداه وعادى فكره، وموطن المشكلة تضارب الآراء واختلاف القبول، حيث خطّ الشّيخ نهجه متوسّطاً بين نقيضين، أوّلهما النّموذج المنبطح المستكين للمسلم دون اعتبار لعزّته وكرامته وثانيهما التّطرف الأهوج الذي لا يراعي مآسي المسلمين ولا ينظر بعين العواقب ولا يعنيه إلّا معاداة الجميع وحربهم جميعاً، استرعى هذا النّهج انتباه الباحثة فعزمت أمرها على الخوض في لججه، تتناوله تباعاً من زوايا شتّى، إحداها ما سيأتي في السّطور القادمة، حيث تسعى الباحثة إلى تحرير القضيّة موضع البحث (التّحضر ومقوّماته في فكر القرضاوي) من زاويتين اثنتين، الأولى هي تحديد وتحليل نظريّة فقه التّجديد والتّحضر وأسسها عند القرضاوي والثانية هي إيضاح الجوانب والمقوّمات التّجديدية في فقه التّحضر لدى القرضاوي، مستخدمة بذلك المنهج الوصفي التّحليلي القائم على وصف المشكلة موضوع البحث والعمل على تجزئتها وتحليلها، لتخلص الباحثة إلى عدّة نتائج على رأسها تبويب مجموعة الضّوابط التّي تبنّاها القرضاوي للحفاظ على فقه التّحضر الإسلامي وثباته أمام المتغيّرات مع الانفتاح على العالم انطلاقاً من ثوابت الدّين الرّاسخة التّي جاء بها الرسول "صلى الله عليه وسلم". الكلمات المفتاحيّة: الفقه، القرضاوي، التّحضر، التّجديد، الانفتاح.