مشكل القرآن الكريم عند الإمام أبي الثناء الآلوسي في كتابه "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني": سورة الرحمن أنموذجا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول موضوع البحث نوعا جليلا من أنواع علوم القرآن الكريم المتعلقة أشد التعلق بألفاظ القرآن الكريم ومعانيه، ألا وهو مشكل القرآن عند الإمام أبي الثناء الألوسي (ت: 1270 هـ) في كتابه "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني" (سورة الرحمن أنموذجا)، وقد استهدف البحث بيان لما اشتملت عليه سورة الرحمن من نماذج المشكل المتنوعة. وتعود أهمية الموضوع إلى المكانة العلمية التي تبوأها الإمام الألوسي بين كبار المفسرين، فهو إمام فذ في العلوم النقلية والعقلية، ومن يطالع تفسيره يعلم قوة مشاركته العلمية مع دقة تحقيقاته ونفيس تعليقاته، والقيمة العلمية التي اعتلاها تفسيره بين كتب التفسير، وأصالة دفع الشبه والإشكالات عن النظم القرآني المعجز، وقد قام البحث على المنهج الاستقرائي في تتبع نماذج مشكل القرآن الكريم في سورة الرحمن، والمنهج التحليلي في بيان النماذج المذكورة، والمنهج النقدي في التعليق على الأقوال التفسيرية المتعلقة بدفع الإشكالات عن الآيات القرآنية في سورة الرحمن. تم تقسيم البحث إلى: مقدمة، وتمهيد، ومبحثين، وخاتمة، أما المقدمة فبينت فيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة، وأهداف البحث، ومنهجه، وهيكلته، وأما التمهيد: فيشتمل على التعريف بالإمام الألوسي، وبتفسيره "روح المعاني"، والتعريف بعلم مشكل القرآن الكريم عند الإمام الألوسي، وأما المبحث الأول: فخصصته لبيان أسباب مشكل القرآن الكريم، وأنواعه عند الإمام الألوسي، وطريقة المؤلف في إيراد المشكل ودفعه، وأما المبحث الثاني: فخصصته لبيان نماذج من مشكل القرآن الكريم في سورة الرحمن عند الإمام الألوسي. ومن أبرز النتائج التي يتوقع أن يصل إليها البحث: الكشف عن اهتمام الإمام الألوسي في خدمة علم مشكل القرآن الكريم، وتسجيل الإضافة العلمية التي أبرزها في هذا الصدد، وبيان أنواع المشكل التي اشتملت عليها سورة الرحمن، وأن ذكر قوله تعالى: {فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} الرحمن: ١٣ في السورة إحدى وثلاثين مرة ليس من باب (التكرار) بل من باب (الترديد) كما جزم به الإمام السيوطي في الإتقان، والتمثيل على وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم المعتبرة المقررة عند الإمام الألوسي في تفسيره، وهو "سلامة القرآن الكريم من التناقض والاختلاف" مصداقا لقوله سبحانه: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا} [النساء: ٨٢].