مظاهر التيسير في الحج: نماذج وأحكام 10.35781/1637-000-107-001

محتوى المقالة الرئيسي

بليلة، بندر بن عبدالعزيز

الملخص

التيسير والتخفيف من أعظم خصائص شريعة الإسلام، التي تميزت بها عن شرائع باقي الأديان، ولم يخل باب من أبواب هذا الدين، سواء فيما يتعلق بالعبادات أو المعاملات، إلا وأخذ حظه من التخفيف والتيسير، ولما كانت فريضة الحج، أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، قد اجتمع فيها من أنواع البذل والقرب ما لم يجتمع في غيره، كان من أعظم العبادات التي ظهرت فيه خصيصة التيسير ورفع الحرج، وفي هذا البحث المتواضع، والذي يحمل عنوان "مظاهر التيسير في الحج نماذج وأحكام". سلكت فيه المنهج الاستقرائي الاستنباطي، وحاولت أن ألقي الضوء على المسائل الظاهرة، التي ورد فيها التخفيف في مسائل الحج، من جهة نصوص الكتاب والسنة، تصريحا أو استنباطا، وقسمته على نحو يظهر فيه: حصول هذه الخصيصة على جميع مسائله، سواء فيما يتعلق بالأمور المكانية، أو الزمانية، أو ما هو من أصول مسائل الحج مما ليس له تعلق مباشر بالمكان أو الزمان، أو مما ليس منها، غير أنه أخذ حظه من التخفيف والتيسير، ومن جهة شموله لجميع جوانبه، من الناحية الجسدية والمالية والروحية، مع تنوع هذه المظاهر، بالإضافة إلى الانسجام والاتساق، فالتيسير لم يسقط التكاليف والواجبات، وهذه الأخيرة على كثرتها في الحج، لم تخل من التيسير والتخفيف، بل ظهر في هذا البحث جليا، أن العبادة كلما زادت فيها التكاليف الشرعية، رافقتها بالضرورة مظاهر التيسير ورفع الحرج، مما يجعل هذا الاتساق والتناسب الطردي من أدلة ربانية الشريعة، ونخلص معها إلى نتيجة قطعية، أن دينا راعى جميع هذه الجوانب والأحوال، بهذه الشمولية والدقة، لا يمكن أن يكون إلا من الخالق- سبحانه وتعالى- القائل في محكم كتابه: {أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ}، والذي سيكون- بإذن الله تعالى- مصدر إلهام، لبحوث أخرى تبرز مظاهر التيسير ورفع الحرج في غير هذه الفريضة من مسائل العبادات والمعاملات.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات