دور السياق ومقاصد المتكلم في توجيه الأبعاد التداولية للمعطى اللغوي 10.35781/1637-000-129-005
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يروم هذا البحث إلى معالجة العلاقة القائمة بين مفهومي: السياق، والمقاصد؛ ودورهما في توجيه المعطيات اللغوية، وغير اللغوية لإنجاح الأغراض التداولية للمتكلم، منطلقا من تساؤلات علمية، أهمها: ما السياق الذي يمكن من خلاله توجيه البعد التداولي في الكلام؛ لإنجاح غرض المتكلم؟ وهل للمقاصد المضمنة في القول تحكم في ذلك؟ وكيف يمكن للمخاطب أن يتجاوز ما يمكن أن يعتري العملية التخاطبية من لبس وإيهام قد يفسد المقصد المراد؟ فبدأ البحث وعلى وفق منهج وصفي، بتتبع كل من مفهوم السياق ومفهوم المقصد لدى عدد من العلماء العرب والمسلمين، ومن ثم تناول المصطلحين من وجهة النظر التداولية، لدى عدد من العلماء المعاصرين، وسعى لتحديد موجهات البعد التداولي في المعطى اللغوي، وما يعتريه من ملابسات غير لغوية وتحديد مقومات الصيغ اللغوية الملائمة للتعبير عن المقصد، وتبيان الشروط التي يمكن بها نفي اللبس والإيهام في السياق التداولي، بما يحقق الغرض بنجاح، ويقلل من نسبة إخفاقه في إيصال المقصد المراد. وقد خلص البحث إلى أهمية النظر إلى السياق، بشقيه: شق المعطى اللغوي، المتمثل في الصوت، والكلمة، والجملة، ومجمل النص المحتوي على الغرض القضوي. وشق الملابسات، غير اللغوية، المتمثلة في: المكان، والزمان، والظرف الاجتماعي، والسياسي، والثقافي، والنفسي، وغيره. كما لا بد من أن يكون المخاطب حاضرا مع المتكلم من خلال عوامل التواضع والاتفاق، مع مراعاة شروط نفي اللبس، والإيهام فيما بينهما. ومن المرجو أن يسهم هذا البحث في تقديم أفق لأبحاث تطبيقية في الجوانب التداولية، وخاصة في الحوارات القانونية، والأمنية، وفي تعليم العربية للناطقين بغيرها.