التحكيم التجاري في منازعات الأوقاف في النظام السعودي: دراسة تأصيلية في ضوء الأنظمة السعودية 10.35781/1637-000-136-007
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى إيضاح مسألة جواز صحة التحكيم التجاري كوسيلة لفض المنازعات المتعلقة بالأوقاف في النظام السعودي وذلك نظراً لظهور كيانات كبيرة وتجارية وقفية من خلال دراسة النصوص النظامية في ضوء الأنظمة السعودية. وباستخدام منهج الدراسة التأصيلية من خلال استقراء النصوص النظامية في الأنظمة السعودية تمت كتابة هذ البحث والذي انتهى إلى نتيجة رئيسية مفادها أن التحكيم في منازعات الأوقاف يُعتبر غير صحيح نظاماً؛ والسبب الجوهري لذلك هو أن "ناظر الوقف" لا يتمتع بأهلية كاملة، ويستند هذا الاستنتاج إلى النقاط التالية: 1. متطلبات التحكيم: يشترط نظام التحكيم السعودي أن يتمتع أطراف اتفاق التحكيم بالأهلية الكاملة للتصرف في حقوقهم. 2. طبيعة أهلية الناظر: بموجب نظام المرافعات الشرعية، لا تُعتبر أهلية الناظر كاملة، حيث إن تصرفاته تخضع لرقابة قضائية، كما أن الأحكام الصادرة ضده يجب أن تُرفع لمحكمة الاستئناف لتدقيقها، حتى لو وافق عليها، مما يدل على عدم الاعتداد بإرادته المنفردة بشكل كامل. 3. الربط بالصلح: يمنع النظام التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، وبما أن صلاحية الناظر في الصلح مقيدة، فإن صلاحيته في اللجوء للتحكيم مقيدة أيضاً.