الوسائل القانونية للحد من النزاعات بين المساهمين في الشركة المساهمة في قانون الشركات التجارية التونسي: دراسة تحليلية مقارنة 10.35781/1637-000-139-005

محتوى المقالة الرئيسي

قصارة، راسم بن المنجي

الملخص

تشكل النزاعات بين المساهمين في الشركة المساهمة إشكالية جوهرية تهدد استقرار الكيان المؤسسي واستمراريته. وتنبع هذه النزاعات من طبيعة الشركة التي تجمع بين الطابع التعاقدي المؤسس على نية المشاركة والطابع المؤسسي القائم على منطق سلطة الأغلبية. وتتمثل أبرز أشكال النزاعات في تضارب المصالح، اختلاف المواقع والآراء، والنزاعات الشخصية التي قد تبلغ حد تقويض استمرارية الشركة. يهدف البحث إلى تحليل الإطار القانوني للمنازعات بين المساهمين في الشركة المساهمة في القانون التونسي، مع التركيز على الآليات الوقائية والعلاجية المعتمدة للحد من آثارها السلبية على استمرارية الشركات. كما تسعى هذه الدراسة إلى توضيح التوتر القائم بين سلطة الأغلبية وحماية حقوق الأقلية، وإبراز دور حوكمة الشركات كأداة استباقية لمنع النزاعات من خلال تعزيز الشفافية وتوزيع السلطة، وتحديد نقاط الضعف في المنظومة القانونية التونسية لتقديم حلول بديلة. اعتمدت الدراسة منهجا تحليليا مقارنا يجمع بين النظرية والتطبيق، وقامت بتحليل الإطار التشريعي التونسي الخاص بالنزاعات في الشركات المساهمة في ضوء المبادئ العامة لقانون الشركات وفلسفة الحوكمة الحديثة استعانت الدراسة بتجارب قانونية مقارنة، مثل التشريعات الفرنسية والكندية، لتقييم مدى ملاءمة القواعد الوطنية للمعايير الدولية كما حللت مجموعة من الاجتهادات القضائية التي أسهمت في تطور الحلول القانونية لهذه النزاعات. يهدف هذا المنهج الشامل إلى تفكيك الإشكاليات المطروحة واقتراح مقاربات قانونية تدعم استقرار الشركات وتعزز الثقة في بيئتها التنظيمية. توصلت الدراسة إلى عدة نتائج مهمة، أبرزها أن النزاعات بين المساهمين تعد تهديدا جوهريا لاستقرار الشركات، وأن القواعد القانونية التونسية قد تطورت لتبني آليات وقائية قائمة على الحوكمة والشفافية. كما كشفت أن قاعدة حكم الأغلبية، رغم ضرورتها، قد تتحول إلى أداة للهيمنة إذا لم تقيد بضوابط المصلحة الاجتماعية والمساواة بين المساهمين. أشارت الدراسة أيضا إلى قصور نسبي في التشريع التونسي فيما يتعلق بنطاق الالتزام بالإفصاح عن تضارب المصالح، وأكدت على أهمية الدور القضائي في حماية التوازنات الداخلية للشركة من خلال آليات الاستبعاد والتسيير المؤقت وإبطال القرارات التعسفية.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات