الذكاء الاصطناعي وتكييف العقود الإلكترونية في الفقه الإسلامي 10.35781/1637-000-150-004
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص يتناول هذا البحث التكييف الفقهي للعقود الإلكترونية المبرمة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي أعادت تشكيل أنماط التعاقد المعاصرة. وينطلق البحث من تحليل طبيعة العقود الإلكترونية والعقود الذكية، وبيان أوجه تمايزها عن العقود التقليدية، مع التركيز على مدى تحقق أركان العقد الشرعية، ولا سيما الرضا، والإيجاب، والقبول، في بيئة رقمية تعتمد على الوسائط التقنية والأنظمة المؤتمتة. كما يعالج البحث إشكالية دور الذكاء الاصطناعي في إبرام العقود وتنفيذها، من خلال مقاربته فقهيًا بوصفه أداة أو وكيلاً تقنيًا يعكس إرادة بشرية سابقة، دون أن يُنسب إليه قصد مستقل أو أهلية ذاتية. ويخلص البحث إلى أن العقود الإلكترونية، بما فيها العقود الذكية، تندرج في أصلها ضمن دائرة العقود المشروعة في الفقه الإسلامي متى استوفت أركانها وشروطها المعتبرة شرعًا، وأن اختلاف وسيلة التعبير عن الإرادة لا يؤثر في صحة العقد ما دام التراضي متحققًا وخاليًا من الغرر أو الإكراه. كما يبين أن التنفيذ الآلي للعقود يثير تحديات فقهية تتعلق بالمسؤولية، وقابلية الرجوع، ومعالجة الأخطاء التقنية، الأمر الذي يستدعي وضع ضوابط شرعية وتشريعية دقيقة توازن بين مقتضيات الابتكار التقني ومقاصد الشريعة في حفظ المال وتحقيق العدالة. ويوصي البحث بضرورة تطوير اجتهاد فقهي معاصر وتبني أطر تنظيمية تكفل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعاقد بما ينسجم مع القواعد الكلية للشريعة الإسلامية. الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي - العقود الإلكترونية - العقود الذكية - التكييف الفقهي - الرضا - القبول - الإيجاب.