آليات الإيحاء البلاغي ووظائفه في شعر عبد الله البردوني: دراسة في التكامل التأويلي https://doi.org/10.35781/1637-000-155-005
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخص يهدف هذا البحث إلى تقديم دراسة تحليلية متكاملة لظاهرة الإيحاء البلاغي في شعر عبد الله البردوني بوصفها نظاماً جمالياً ودلالياً موحداً ينتظم عناصر خطابه الشعري، حيث تنطلق الدراسة من إشكالية رئيسية تتمثل في غياب نموذج تحليلي شامل يستوعب التداخل بين الآليات البلاغية المختلفة في شعر البردوني واكتفاء الدراسات السابقة بفحص أدوات منفردة أو مضامين عامة دون رؤية كلية، ولذلك يهدف البحث إلى بناء إطار نظري وتطبيقي يكشف عن كيفية اشتغال الإيحاء البلاغي عبر ثلاث قنوات رئيسة متداخلة: القناة التصويرية الرمزية (حيث تتحول الرموز الطبيعية والتاريخية إلى كنايات مركبة)، والقناة الأسلوبية البلاغية (حيث تُعاد صياغة أدوات كلاسيكية كالتعريض والتورية في سياق حداثي)، والقناة البنيوية الشكلية (حيث يُوظَّف التكرار والحذف والتناص لخلق إيقاع تأويلي). وتعتمد الدراسة منهجاً تكاملياً يجمع بين التحليل البلاغي الكلاسيكي، والمنهج الأسلوبي النصي، والمنظور التداولي الدلالي، وتطبق هذا الإطار على عينة مختارة من قصائد البردوني. وتكشف النتائج عن تكامل هذه القنوات في نسق إيحائي موحَّد يؤدي ثلاث وظائف كبرى: وظيفة جمالية تخلق كثافة دلالية وفضاءات تأويلية رحيبة، ووظيفة أيديولوجية تتيح التعبير عن نقد سياسي واجتماعي مبطَّن بأقصى درجات الإقناع، ووظيفة وجدانية تأويلية تُشرك القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى. وبهذا، يقدّم البحث نموذجاً تحليلياً يسد فجوة في الدراسات الأكاديمية، ويثبت أن تجربة البردوني تمثل مساراً حداثياً أصيلاً قائماً على إعادة اكتشاف الطاقة الكامنة في التراث البلاغي وإطلاقها في خطاب إيحائي معاصر. الكلمات المفتاحية: الإيحاء البلاغي؛ البلاغة العربية؛ الرمزية؛ التداولية؛ التكامل التأويلي.