التعويض عن الكسب الفائت في ضوء النظام السعودي مقارناً بالقانون الدولي للاستثمار 10.35781/1637-000-162-002
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخص ينطلق هذا البحث من إشكالية التباين الجوهري بين معيار "التعويض العادل" في النظام السعودي ومعيار "التعويض الكامل" في القانون الدولي، وما يثيره تقدير الكسب الفائت في التحكيم في منازعات الاستثمار من طابع ظني يفضي إلى أحكام تحكيمية مُرهِقة قد تُثقل كاهل الدول. وقد اعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن لنصوص نظام المعاملات المدنية ونظام الاستثمار ونظام التخصيص السعودي، مقابل مواد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (ARSIWA) واجتهادات هيئات التحكيم الدولية. وخلص البحث إلى نتيجة محورية مفادها أن التعويض العادل في النظام السعودي هو تعويض كامل، في حين أن التعويض الكامل وفق قواعد (ARSIWA) ليس بالضرورة عادلاً؛ لتسامحه مع الغرر الفاحش عبر توقعات احتمالية تحسب وفق نموذج خصم التدفقات النقدية، بينما ينضبط التعويض في الفقه الإسلامي بضابط "تحقق سبب الكسب" مانعاً التعويض عن مجرد الأوهام والآمال. وأظهر البحث فرادة نظام التخصيص السعودي بصفته نموذجاً تشريعياً استباقياً حوَّل التعويض عن الكسب الفائت من فكرة قانونية فضفاضة إلى التزام تعاقدي محدد المعايير، منتقلاً من الضمان التفاعلي إلى الحوكمة الوقائية التي تسد ذرائع التقدير الجزافي. وأوصى البحث بضرورة اعتماد معيار "تحقق سبب الكسب" حلاً تشريعياً مقترحاً في إطار إصلاح قانون الاستثمار الدولي، وتحصين البنود التعاقدية المتفق عليها بشأن التعويض ضد تعارضهما، وصياغة شرط مانع للانتقائية (Forum Shopping) في حل نزاعات عقود الاستثمار، وتعميم حوكمة نظام التخصيص على سائر العقود الاستثمارية لحماية المالية العامة من الأحكام الفالجة. الكلمات المفتاحية: التعويض عن الكسب الفائت، النظام السعودي، القانون الدولي للاستثمار، قواعد مسؤولية الدولة الدولية (ARSIWA)، التحكيم في منازعات الاستثمار، الأحكام الفالجة.