تمثيلات المرأة في رواية ما بعد الاستعمار العمانية: أحمد الزبيدي أنموذجاً 10.35781/1637-000-169-003
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص: تبحث هذه الدّراسة تمثيلات المرأة في رواية ما بعد الاستعمار العُمانيّة، متّخذة من روايات أحمد الزّبيدي (1945 - 2018): «امرأة من ظفار»( ) و«سنوات النّار»( ) و«أحوال القبائل»( ) مدوّنة للتّحليل. تنطلق الدّراسة من إشكاليّة مركزيّة تتمثّل في مساءلة الكيفيّة التي بُني بها حضور المرأة سرديًّا ودلاليًّا في هذه المدوّنة: هل بقيت المرأة كائنًا هامشيًّا تابعًا لحركة الشّخصيّات والأحداث، أم تحوّلت إلى علامة تأويليّة كبرى تسهم في فهم الثّورة، والمجتمع، والهويّة، والذّاكرة؟ ومن ثمّ تفترض الدّراسة أنّ المرأة عند الزّبيدي لا تُختزل في بعدها الموضوعاتيّ، بل تتشكّل بوصفها ذاتًا ساردة، وفاعلة ثوريّة، وأُمًا مؤسّسة للوعي، وموضوعًا للقمع، ووسيطة للحكمة والمعرفة، فضلًا عن تحوّلها إلى مبدأ رمزيّ في تأنيث المكان والثّورة. تعتمد الدّراسة منهجًا تحليليًّا تأويليًّا، يستفيد من مقولات نقد ما بعد الاستعمار، ومن تحليل الشّخصيّة والعتبات النّصيّة، وذلك عبر تتبّع أفعال الشّخصيّات النّسائيّة وأقوالها ومواقعها داخل البُنية السّرديّة. وقد توزّعت الدّراسة على محاور رئيسة، هي: المرأة بوصفها عتبة نصيّة أُولى، والأُنثى قُبيل الثّورة وبعدها بوصفها ذاتًا ثائرة، والأُمومة بوصفها ذاكرة وتأسيسًا للوعي الثّوريّ، والمرأة موضوعًا داخل بُنية رجعيّة، والمرأة وسيطة للوعي، ثمّ تأنيث المكان والثّورة. وتخلص الدّراسة إلى أنّ الزّبيدي يمنحُ المرأة موقعًا مركزيًّا في تخييل الثّورة والهويّة، وأنّ حضورها يتجاوز حدود الشّخصيّة المفردة ليغدو أداة سرديّة لكشف عنف البنى الاجتماعيّة والاستعماريّة، ومبدأً دلاليًّا يُعيد تشكيل المكان والذّاكرة والفعل الثّوريّ. كلمات مفتاحية: الرّواية العُمانية، رواية ما بعد الاستعمار، العُنف والسّرد، الهُويّة، الذّاكرة، العتبات.