آليات تعافي وإعادة إعمار الاقتصاد اليمني 10.35781/1637-000-171-007
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدفت الدراسة إلى تحليل مستوى الأضرار الاقتصادية التي ألحقها النزاع بالاقتصاد اليمني، وبيان سبل توحيد السياسات النقدية والمالية بين المؤسسات المنقسمة، واستعراض آليات تحويل الدعم الإنساني إلى استثمارات تنموية، إضافة إلى اقتراح نماذج تمويل مستدامة لإعادة الإعمار. وتبلورت مشكلة الدراسة في معرفة آليات تعافي وإعادة إعمار الاقتصاد اليمني، التي تضمن الانتقال الفعال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى آفاق التنمية المستدامة، مع مراعاة الخصوصية اليمنية وتحديات الانقسام المؤسسي.
اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي لتشخيص واقع الاقتصاد اليمني، والمنهج الاستنباطي لبناء إطار مفاهيمي للتعافي المستدام، والمنهج التطبيقي لاقتراح آليات قابلة للتنفيذ تراعي السياق المحلي.
وكشفت النتائج عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 60% وتراجع نصيب الفرد من الدخل بنسبة 71%، مع انقسام حاد في السياسات النقدية أدى إلى فقدان السيطرة على أدوات السياسة النقدية وانهيار العملة. وأظهر البحث أن توحيد السياسة النقدية متعثر بسبب تعنت سلطات صنعاء، وأن الحل الجذري يتمثل في عودة الدولة وسيادتها المؤسسية، والحاجة إلى إنشاء مجلس تنسيق لإعادة الإعمار أو هيئة وطنية عليا مستقلة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، تتمتع بإطار قانوني واضح وصلاحيات رقابية وإدارية، وتخضع لآليات حوكمة صارمة تضمن الشفافية والمساءلة ويوصي بالتركيز على القطاعات الإنتاجية (الزراعة، الثروة السمكية) والمشاريع كثيفة العمالة. ودعا البحث إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة لإعادة الإعمار، وفصل موازنة الإعمار عن الموازنة العامة عبر حساب سيادي مستقل، واعتماد نظام رقابة متعدد المستويات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتبني نموذج لامركزي في التنفيذ. وأوصى بإجراء دراسات مقارنة لتجارب الإعمار في الدول الخارجة من النزاعات، وبحث آليات توظيف الصكوك الإسلامية في تمويل الإعمار، ودراسة أثر التحول الرقمي في الحد من الفساد.
الكلمات المفتاحية: اليمن، تعافي اقتصادي، إعادة إعمار، ما بعد النزاع، آليات التمويل، توحيد البنك المركزي، اللامركزية، هيئة إعمار مستقل، القطاع الخاص، الصكوك الإسلامية، البنية التحتية.