واقع النظام الضريبي والإصلاحات الضريبية في الجمهورية اليمنية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تمثل كفاءة النظام الضريبي المتطور إحدى أهم مظاهر الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي للدول، ولذلك تعمل الدول جاهدة على أن تكون أنظمتها الضريبية حديثة وملبية لمتطلبات اقتصادها، ومراعية لطبيعة وأوضاع مجتمعاتها. وليس النظام الضريبي للجمهورية اليمنية استثناء مما سبق، حيث تهدف هذه الدراسة إلى تحديد مكونات النظام الضريبي في اليمن التي عرفت حضاراتها القديمة معين وقتبان وسبأ وحضرموت وحميـر العديد من الأنظمة الضريبية، وكذلك الأنظمة الضريبية التي مرت عليها في ظل الدويلات الإسلامية التي تعاقبت على حكمها أو خلال الاحتلال العثماني أو البريطاني، أو تحت حكم الإمامة، أو بعد ثورتي سبتمبر 1962م وأكتوبر 1963م، وكذا بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية 1990م التي يمكن القول عنها بأنها مثلت أهم مرحلة في سلسلة إنشاء وتطوير النظام الضريبي اليمني الذي شهد خلالها تطورا واكب كثير من الأنظمة الضريبية في الدول الأخرى. تتناول هذه الدراسة التي اعتمد في إعدادها على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، أهم مفاهيم النظام الضريبي وخصائصه، وواقع النظام الضريبي في الجمهورية اليمنية. وقد خلصت الدراسة إلى نتائج متعددة من أهمها ارتباط النظام الضريبي بمدى تطور النظام الاقتصادي في الدولة، وتأثير التعديلات المتكررة على القوانين الضريبية في اليمن على استقرار النظام الضريبي فيها، وتدني نسبة مساهمة الضرائب في الناتج المحلي اليمني، يدل على الخلل الذي يعاني منه النظام الضريبي فيها.