نقيضة الفرزدق "إن الذي سمك السماء": دراسة أسلوبية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تسعى هذه الدراسة إلى البحث في كيفية تشكل الخطاب الأدبي الهجائي في شعر النقائض من حيث تجلية خصوصيته الأدبية والجمالية، والوقوف على أبرز التقنيات التي يقيم عليها الشاعر نقيضته، وذلك من خلال قراءة نقيضة "إن الذي سمك السماء" وفق المنهج الأسلوبي في تحليل النص؛ إذ يتناول المستويات الأربعة: المستوى الصوتي، والتركيبي، والتصويري، والدلالي، ومن هذه المستويات الأسلوبية يحاول الإجابة عن الأسئلة البحثية الآتية: 1- ما التقنيات التي وظفها الشاعر في الإيقاعين الخارجي والداخلي ليجسد في النص إحساسه الخاص بطريقة تؤثر في المتلقي؟ 2- كيف أمكن للمفردة في النص أن تنضح بقدرة تعبيرية مؤثرة في السياق النصي، بأبعادها المعجمية والصرفية والتركيبية؟ 3- إلى أي مدى استطاعت البنية التركيبية أن تتشكل في صورة عامل من عوامل إثارة المتلقي، ومشاركته في الوقوف على جماليات النص الإبداعي؟ وكيف عكست الجانب الانفعالي للشاعر؟ 4- ما النمط الذي تشكل عليه البناء الخطابي للنص؟ 5- كيف تشكلت الصورة الفنية للنص؟ وما دور مصادرها الحسية والمعنوية في بنائها؟ وأخيرا خرجت الدراسة بنتائج منها أن النص في كل مستوياته الأسلوبية يعكس الإحساس الوجداني للشاعر من خلال دائرتين: دائرة الشعور بعلو الذات وعظمتها، ودائرة الشعور بضعة الآخر وحقارته، وقد تجسدت هاتان الدائرتان الشعوريتان في المستويات الأسلوبية للنص ففي المستوى الدلالي نرصد بناء خطابيا قائما على ثنائية الذات والآخر، وفي المستوى التصويري تنوعت أشكال التصوير مما ساعد على تكثيف الصورة، والتجاوز بها من مرحلة الإبلاغ إلى مرحلة التأثير والإبداع، وفي بناء الصورة الفنية ظهرت صورة متنامية في شكل صورة تقابلية، تقوم على صورتين جزئيتين: صورة فاخرة وأخرى هاجية.