جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي العام في الشريعة والنظام السعودي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتحدث البحث عن جريمة الإخلال بالسكينة العامة، وذلك لأن السكينة العامة هدف ومقصد من مقاصد جهات الضبط، بل وصناع القرار وصائغي الأنظمة، والإخلال بالسكينة يعتبر إخلال بالنظام العام. كما يتحدث البحث عن جريمة الإخلال بتقوية الروابط والعلاقات بين أفراد المجتمع، ووحدة الصف والاجتماع على كلمة سواء، ونبذ كل ما يخرم هذا التماسك ويثير الفرقة من تعصب وصراعات فكرية واجتماعية ورياضية ونحوها، والذي يسمى بالنسيج الاجتماعي. وتعتبر هذه الجرائم محرمة وممنوعة شرعا ونظاما، وعقوباتها تكون تعزيرية بحسب ما يرى الحاكم المصلحة فيه. ومن أمثلة الأنظمة السعودية التي تحدث عن هذه الجرائم: نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ولائحة المحافظة على الذوق العام، ونظام الإعلام المرئي والمسموع. وقد هدف البحث إلى بيان جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي العام في الشريعة، وتوضيح عقوبة جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي العام في الشريعة وفي النظام السعودي. واعتمد البحث المنهج الاستقرائي والمنهج المقارن. ومن أبرز النتائج التي توصل الباحث إليها: -تعرف الجريمة من الناحية القانونية بشكل عام بأنها: عمل غير مشروع ناتج عن إرادة جنائية، ويقرر القانون لها عقوبة أو تصرفا احتياطيا. أما في النظام السعودي، فلم يخرج تعريف النظام للجريمة عن تعريف الفقهاء، والذي ينص على أن تعريف الجريمة هو (محظورات شرعية زجر الله عنها بحد أو تعزيز). -الإخلال بالسكينة العامة يشمل كل ما هو مزعج، وكل ما يؤثر سلبيا على الأمن، وما ينتج عنه عدم استقرار وطمأنينة، وليست إزعاجا فقط، وذلك لأن السكينة العامة هدف ومقصد من مقاصد جهات الضبط، بل وصناع القرار وصائغي الأنظمة، والإخلال بالسكينة يعتبر إخلال بالنظام العام. -النسيج الاجتماعي هو: تقوية الروابط والعلاقات بين أفراد المجتمع، ووحدة الصف والاجتماع على كلمة سواء، ونبذ كل ما يخرم هذا التماسك ويثير الفرقة من تعصب وصراعات فكرية واجتماعية ورياضية ونحوها. والنسيج الاجتماعي يعتبر الإخلال به جزء أو نوع من الإخلال بالنظام العام كذلك.