تحرير معنى العود المنسوب لأنبياء الله المرسلين من أقوامهم الكافرين في سورتي الأعراف وإبراهيم 10.35781/1637-000-108-002
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هذا البحث يدور حول دفع الإشكال الوارد على الذهن في معنى "العود " الوارد في سورتي الأعراف وإبراهيم؛ فقوله تعالى: (أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ) إما أن يكون المراد بالعودة الصيرورة أو الدخول ابتداء وهنا لا إشكال أصلا، وإما أن يكون المراد بالعودة الرجوع وعلى هذا يكون المراد من هذا الخطاب قوم شعيب- عليه السلام-، وأقوام الأنبياء- عليهم السلام-، ودخول شعيب والأنبياء في هذا الخطاب جاء على سبيل التغليب، وإما أن يكون المراد هو التلبيس، أو أن يكون قد صدر هذا القول من قومهم على سبيل التوهم، أو أن يكون المراد هو الرجوع إلى ما كانوا عليه من ترك الإنكار، وقوله تعالى: (وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ) على غراره من غير فرق في الجواب، وقوله تعالى: (بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ) يفهم في ضوء ما تقدم، فيكون المراد إما أنه تعالى بصرهم بخطأ الشرك، لا بمعنى أنهم كانوا فيه ونجاهم منه، أو يكون المراد نجى قومي، أو أن هذا الجواب من شعيب- عليه السلام- نيابة عن قومه، وبهذا كله يندفع الإشكال ويرتفع الإيهام الذي يتبادر إلى الأذهان عند قراءة هذه الآيات الكريمة، والله تعالى أعلم.