التوالد الدلالي في التعبير القرآني: دراسة دلالية في آية وسورتين مكيات 10.35781/1637-000-118-003

محتوى المقالة الرئيسي

السالمي، محمد عبدالرحمن

الملخص

حاولت هذه الدراسة مقاربة التوالد الدلالي في الآية "36" من سورة الأنعام وسورتي: "الشمس" و"الضحى"، نظراً لما يحتله التوالد الدلالي من أهمية داخل البنى النصية وكان المنهج المتبع في هذه الدراسة هو المنهج التحليلي. وقد خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج: فسبب اختيار الآية (إنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ والْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ) الأنعام: ٣٦ تصدرها بأداة القصر "إنما " وخصوصية "إنما" في التعبير عن الإثبات والنفي في أن واحد، وطريقة النظم التي أتت عليها الآية، مما أشاع التوالد الدلالي في التعبير بالآية عن المؤمنين والعصاة والكافرين، كما اتضح من خلال الدراسة. وسبب اختيار السورتين: سورة "الشمس" وسورة "الضحى" هو ابتداؤهما بالقسم، وتفرد نظم القسم فيها مما أدى إلى التوالد الدلالي فيهما، فالبنى الدلالية للقسم في سورة "الشمس" أسفرت عن: 1- التعبير عن الزمن من خلال القسم بالشمس والقمر والنهار والليل على التوالي. 2- الإشارة إلى وحدانية الله من خلال القسم بمظاهر الكون المتعددة المقسم بها من: شمس وقمر ونهار وليل وسماء وأرض وإنسان. 3- اتصال "أل" التعريف كمحدد من محددات الدلالة بمظاهر الكون المقسم بها من: شمس وقمر وسماء وأرض يشير إلى وحدة الكون فالسماء واحدة في كل مكان، والأرض واحدة في كل مكان، والشمس واحدة في كل مكان، والقمر واحد في كل مكان، ولذلك يختلف الليل والنهار من مكان إلى آخر. وكذا النظم القرآني للقسم في سورة "الضحى" خاصة وفي السورة عامة أسفر عن: 1- الدلالة بالقسم بالضحى والليل إذا سجى بتعاقبهما منذ ابتدأت الخليقة إلى أن تنتهي على استمرار الوحي، فكان نزول هذه السورة إيذانا بتجدد نزول الوحي إلى أن اكتملت الشريعة. 2- خصوصية التعبير القرآني في عطف الجمل الخبرية في سورة " الضحى" على الاستفهام التقريري لإشرابها معنى التقرير، وفي هذا ملمح من ملامح الإعجاز القرآني. 3- مناسبة دلالات المد التي انتهت بها الآيات الثمان الأولى من سورة الضحى للمعاني الممتدة التي عبرت عنها الآيات، كما هو واضح تحليل ذلك في الدراسة ومناسبة دلالات السكون في الآيات الثلاث الأخيرة مع التكاليف التي تضمنتها الآيات لوجوب سرعة امتثال الأمور التكليفية بما فيها من نهي وأمر لأنها لا تحتمل التراخي الذي ناسبه المد.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات