السهام المسمومة الحارقة في الفرق الملحدة المارقة لأحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس، شهاب الدين الغمري الأصل المحلي الشافعي 905 هـ./1499 م. من البيت 1 "أول المخطوط" إلى البيت 450: دراسة وتحقيق 10.35781/1637-000-134-003

محتوى المقالة الرئيسي

الغمري، أحمد بن محمد بن عمر بن الشهاب أبو العباس، ت. 905 هـ

الملخص

يهدف هذا البحث إلى دراسة قصيدة الإمام أحمد بن محمد أبو العباس الغمري (ت 905هـ) الموسومة بـ «السهام السموم الخارقة في الفرق الملحدة المارقة»، بوصفها نصا عقديًا أدبيا يعكس ملامح الفكر الديني والاجتماعي في العصر المملوكي، ولا سيما في عهد السلطان المؤيد شيخ. وتكمن أهمية هذه المنظومة في أنها تمثل أنموذجا واضحا لتوظيف الشعر في خدمة العقيدة الإسلامية، حيث اجتمع فيها البعد الجدلي والبعد الجمالي، لتؤدي وظيفة تربوية وفكرية مزدوجة. لقد تناول البحث أبعاد القصيدة الثلاثة: العقدي، والاجتماعي والأدبي. فعلى المستوى العقدي، سعى الغمري إلى ترسيخ منهج أهل السنة والجماعة، وبيان فساد مقالات الفرق المنحرفة التي أنكرت بعض أصول الدين أو بدلت معانيه. أما على المستوى الاجتماعي، فقد صوّر الانحرافات السلوكية التي تفشت في المجتمع المملوكي خاصة بين الصوفية، محذرا من آثارها المدمرة على وحدة الأمة. وأما على المستوى الأدبي، فقد جاء النص الشعري محكم البنية زاخرا بالصور البلاغية والحجج الجدلية، مما جعله وسيلة إقناعية مؤثرة. وخلص البحث إلى أن الأدب العقدي في العصور الإسلامية المتأخرة ليس مجرد وعظ شعري أو جدل كلامي، بل هو مرآة للواقع التاريخي والثقافي، ومصدر غني لفهم طبيعة الصراع الفكري والاجتماعي. ومن ثم، فإن العناية بمثل هذه النصوص، وتحقيقها ودراستها، يسهم في إثراء الدراسات الإسلامية والأدبية ويعيد الاعتبار إلى دور الشعر في الدفاع عن العقيدة وحماية الهوية. اعتمد هذا البحث منهجاً تحليليا وصفيًا تاريخياً يقوم على الجمع بين الدراسة العقدية والدراسة الأدبية للنص الشعري، مع مراعاة السياق التاريخي والاجتماعي الذي ولد فيه. وقد سارت المنهجية على النحو الآتي: المنهج التاريخي: بربط القصيدة بواقع العصر المملوكي، ولا سيما عهد السلطان المؤيد شيخ للكشف عن الظروف الفكرية والاجتماعية التي دفعت الغمري إلى نظم هذه المنظومة، واستجلاء دورها في مواجهة الانحرافات العقدية والسلوكية. المنهج التحليلي النصي: بتحليل أبيات القصيدة (من البيت الأول إلى البيت (450) تحليلاً دلاليا وبلاغيا، للكشف عن بنية الخطاب الشعري، وأساليبه الجدلية والإقناعية، والصور البلاغية التي وظفها المؤلف في خدمة المعنى العقدي. المنهج العقدي المقارن: من خلال عرض أبرز القضايا العقدية التي ناقشها الغمري، ومقارنتها بمقولات الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة، مع بيان موقفه من هذه المقولات وأسلوبه في الرد عليها. المنهج الاجتماعي النقدي: بقراءة الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية التي رصدها النص، خاصة في نقد الممارسات الصوفية المنحرفة، وتحذيره من آثارها على وحدة المجتمع الإسلامي. المنهج الاستقرائي الجزئي: حيث جمعت الشواهد العقدية والأدبية من أبيات القصيدة، ثم صنفت وفق محاور البحث (العقدي- الاجتماعي- الأدبي)، للوصول إلى رؤية شاملة تبرز قيمة النص وأبعاده المتعددة. وبذلك جمعت المنهجية بين التحليل العلمي للنص وفهم سياقه العقدي والاجتماعي، من أجل تقديم دراسة متكاملة تسهم في إبراز مكانة الأدب العقدي في الفكر الإسلامي.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات