مظاهر التجوز النحوي عند المحدثين دراسة وصفية تحليلية مقارنة في جهود الجواري والمخزومي والعطية الباحثة/ فاطمة علي طاهر الأهدل
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخص: يهدف هذا البحث إلى استكشاف مظاهر التجوز في الفكر اللغوي العربي الحديث من خلال دراسة وصفية تحليلية مقارنة لجهود كل من مهدي المخزومي، وأحمد عبد الستار الجواري، وخليل إبراهيم العطية، وذلك بوصفهم من أبرز أعلام المدرسة النحوية الحديثة التي سعت إلى إعادة النظر في بنية الدرس النحوي وتقويم منطلقاته النظرية والتطبيقية. ويأتي هذا البحث للكشف عن طبيعة تعامل هؤلاء العلماء مع القاعدة النحوية، وتحليل مواقفهم من التراث النحوي. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي المقارن القائم على تتبع مظاهر التجوز النحوي في مؤلفات هؤلاء الأعلام، وتحليلها، ثم مقارنتها للكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف، وتحديد درجة التجوز عند كل واحدٍ منهم. وقد أظهرت نتائج البحث أن التجوز النحوي عند المحدثين لا يمثل خروجًا عشوائيًا عن القواعد، بل هو توجه منهجي واعٍ يقوم على نقد الأطر النحوية التقليدية، ومحاولة إعادة بناءها في ضوء الاستعمال الحقيقي للغة، مع تقليل الاعتماد على مفاهيم العامل، والتقدير، والتعليل الذهني المجرد، كما كشفت الدراسة عن تباين واضح في درجات التجوز بين العلماء؛ إذ يتسم منهج المخزومي بنزعة نقدية جريئة تميل إلى إعادة بناء المفاهيم النحوية من أساسها، في حين يتجه الجواري إلى معالجة جزئية نقدية تتسم بالاعتدال، بينما يقدم العطية تصورًا توفيقيًا يجمع بين القاعدة النحوية والاستعمال اللغوي في إطار من التوازن والمرونة. الكلمات المفتاحية: التجوز النحوي، الفكر اللغوي الحديث، التيسير النحوي، الاستعمال اللغوي، المخزومي، الجواري، العطية.