سحب القرار الإداري: دراسة مقارنة في القانون الفرنسي والمصري
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تقوم الإدارة أثناء تسييرها لأعمالها بإصدار العديد من القرارات الإدارية في شتى المجالات، غير أنها قد ترى أحيانا أن بعض قراراتها يعتريها النقص أو العيب، أو أنه لا يراعي المصلحة التي يبتغيها المشرع من إصداره، فيكون الخيار الوحيد أمامها هو سحبه، بهدف تصحيح الوضع الذي نجم عنه، وبناء على ذلك فإن هذه الدراسة عالجت موضوع سحب القرار الإداري، في التشريع الفرنسي والمصري، من حيث المفهوم، والطبيعة القانونية، والميعاد، والإجراء. ويتضح من خلال الدراسة أن القرارات الإدارية السليمة لا يجوز للإدارة التراجع عنها بالسحب إلا استثناء، نظرا لما يترتب على مثل هذه القرارات من آثار قانونية، في حين يمكن للإدارة سحب قراراتها المعيبة التي قد تخل بضمان سير المرفق العام بانتظام وطراد. وقد خلصت هذه الدراسة إلى مجموعة نتائج، من أهمها، تمتع الإدارة بسلطات تقديرية واسعة تعبر عنها بإرادتها المنفردة والملزمة من خلال تصرف أو نشاط يصدر عنها بمقتضى القوانين والأنظمة المعمول بها للوصول إلى الهدف المنشود، وأن سحب القرار الإداري يعني إزالة القوة النظامية للقرار بأثر رجعي بحيث لا يقتصر الأخير على المستقبل فقط وإنما يمتد إلى الماضي، ويكون القرار كأن لم يكن.