لوياثان الوحش البحري في التلمود: دراسة تحليلية نقدية 10.35781/1637-000-117-005
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول البحث موضوع "لوياثان"، الوحش البحري في التلمود، باعتباره جزءا من المعتقدات اليهودية التي تربط بين الكائنات الأسطورية وآخر الزمان. في دراسة نقدية تحليلية لهذا المعتقد، الذي يصور "لوياثان" كوحش بحري ضخم يعتقد أنه خلق منذ بداية الكون وأن الرب قتل الأنثى منه وحفظها لتقدم هي والوحش البري "بهيموث" للمؤمنين في العالم القادم، وأما الذكر فيقتل في العالم القادم، لأن الرب خلقه لكي يلعب معه- تعالى عما يقولون علوا كبيرا-. واختلفوا هل العالم القادم هو الآخرة أم في زمن مسيحهم المزعوم-آخر الزمان. وأن أحد الأسباب الرئيسية المصاحبة لدمار العالم حصول حرب وحوش البحر، وقد تكون هذه الحرب تعبيرا عن اصطياده -كما في التلمود- أو قتاله مع بهيموث -كما جاء في نصوص أخرى يهودية. كما يناقش التصورات المختلفة في التراث اليهودي حول ماهية هذا الكائن (تمساح، ثعبان، حوت) ويبرز التناقضات في وصفه داخل النصوص اليهودية. ويشير البحث إلى تأثر هذا المعتقد بالأساطير الكنعانية والبابلية القديمة، خاصة مع التشابهات بين وصف "لوياثان" في التناخ ونصوص أوغاريتية. كما يوضح أن بعض النصوص التي تنسب إلى التلمود تعاني من ضعف في السند والتحريف. أخيرا، يقارن البحث المعتقدات اليهودية بما ورد في الإسلام عن موضوع وليمة الصالحين في الآخرة، معتبرا أن التحريف طال بعض النصوص اليهودية الأصلية. ومن أهم نتائج البحث: أن هذا المعتقد فيه تأثر واضح بالثقافة الكنعانية المسيطرة في ذلك الوقت، ويوجد تشابه كبير بين النصوص الأوغاريتية ونصوص التناخ حول لوياثان. وأن تقديم زيادة كبد الحوت والثور لها أصل في الوحي الصحيح المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بيد أن يد التحريف طالته من كتبة التناخ والتلمود.