موارد البقاعي في كتابه "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" من مصنفات اللغة العربية وفروعها 10.35781/1637-000-136-006
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يأتي هذا البحث: (موارد البقاعي في كتابه "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" من مصنفات اللغة العربية وفروعها) ليبين جانبا من جوانب القيمة العلمية لهذا الكتاب، وليلقي الضوء على أثر هذه المصنفات في بناء هذا الكتاب العظيم. وقد اتبع البحث منهجين، الأول: المنهج الاستقرائي الوصفي، حيث تم جمع المواضع التي صرح فيها البقاعي بالنقل من كتب اللغة وفروعها، وتم تقديم لكل مورد بما يبينه ويبين مؤلفه. الثاني: المنهج التحليلي الاستنباطي؛ وذلك في تحليل ما تيسر من النماذج من كل مورد من تلك الموارد، لبيان أهميته، وكيفية إفادة البقاعي منه، والقيمة العلمية في اعتماده عليه. ورتبت تلك الموارد بناء على أكثرية تصريح البقاعي بالرجوع إليه. وقد توصل البحث إلى عدة نتائج، ومنها: أن البقاعي - رحمه الله - عالم موسوعي، استفاد من كثير من المصنفات التي ألفت قبله وإن لم يصرح بالنقل عنها؛ يدل على ذلك ما حواه كتابه من فنون العلم في المناسبات بين الآيات والسور. وأنه لم يصرح في كتابه "نظم الدرر" بكل ما استفاده من المصنفات في اللغة العربية وفروعها؛ يدل على ذلك قلة المصادر التي صرح بها مقارنة بحجم كتابه وما تضمنه من العلوم والمعارف والدقائق؛ حيث بلغ عدد ما صرح به من كتب اللغة وعلومها: (أربعة وعشرين) كتابا، وإن كان قد نقل منها جميعا في (ثلاثمائة وستة عشر) موضعا تقريبا. وأن أساليب البقاعي في النقل قد تنوعت، فتارة يذكر النقل بنصه، وتارة ينقله مع التصرف فيه، وتارة ينقله بالمعنى. وأنه كان عالما ناقدا فاحصا لكل ما ينقله، فجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.