وعي الاختلاف في الرواية العمانية: قراءة في مضمون التنوع

محتوى المقالة الرئيسي

الباحث / محمود حمد) 1 ) د. علي بن حمد الفارسي) 2 ) د. يوسف المعمري)

الملخص

الاختلاف من أهم دعائم التنوع في بناء المجتمعات بالجوانب الثقافية والفكرية والاجتماعية والسياسية، ولدور الفن في الوعي باعتباره من أهم دعائم التطور الحضاري كان الاختلاف موجها إلى الإبداع وتطور لغة الخطاب الروائي وأدواته؛ لدورها في تصوير الحدث والواقع واستعادتهما في تشكيل الذات ضمن عمليات التشكيل بين المتخيل والملموس، وتحدي الواقع في ظل المتغيرات أو كل ما يحول بين الصيرورة الطبيعية والحلم؛ هو محفز أولي في كتابة الاختلاف، ومن هنا تطورت الرواية من تصوير الواقع إلى تطوير الشخصية لتكون العنصر الأكثر فاعلية وأهمية فيها. كغيره في الأدب العربي استطاعت الرواية العمانية اختراق عالم الحداثة بتطوير لغتها وأدواتها؛ فتمكنت من إعادة الحدث واستعادة الذوات بوعي الاختلاف والتجاوز، واتخذ الروائي أمام التطورات موقفا يعبر عن مستوى وعيه الفكري والاجتماعي والسياسي، ويخرج تجربته من القيود المختلفة؛ منتصرا للذات في موقفها من التابوهات، مسهما في رؤية مختلفة إلى القضايا العالقة في التجربة والوعي الإنسانيين، فاتضح موقف الرواية من كثير من القضايا الاجتماعية والفكرية والدينية والتاريخية في المجتمع العماني، وقد انفتحت التجربة الروائية العمانية على العالمية؛ فقدمت تجارب وعي اختلافها في الأدبين العربي والعالمي. كيف استطاعت الرواية العمانية استعادة الحدث الاجتماعي والتاريخي وإعادته في ظل تشكيل أهمية الشخصية الروائية، وما أهم الجوانب والقضايا الاجتماعية والتاريخية والفكرية التي عالجتها، وكيف استطاعت الوصول إلى القارئين العربي والعالمي؟. ساهمت دراسات حديثة سابقة في تتبع تطور الروائية العمانية فنيا وموضوعيا؛ وعلى رأس هذه الدراسات الخطاب السردي العماني لعزيزة الطائي، ودراسة في السرد الروائي العماني الحديث ليوسف حطيني، ودراسة في السرد العماني المعاصر لإحسان صادق اللواتي، ودراسات أخرى متوزعة بين اشتغالات على تجارب روائين عمانيين، ومجموع دراسات بحثية وندوات حول الرواية العمانية وقضاياها وكتابها. خرج البحث بنتائج؛ أهمها: اهتمام الروائي العماني بتجربته للخروج إلى العالمية، وتطور الرواية العمانية لغة وأدوات فنية؛ استطاعت بها تأكيد وعي الاختلاف والتجاوز لمعالجة كثير من القضايا الاجتماعية والفكرية والتاريخية.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات