مناهج المعرفة عند المتكلمين وعلاقتها بإيمان المقلد

محتوى المقالة الرئيسي

السومحي، عبدالله سعيد محمد

الملخص

من المعلوم أن معرفة الله تعالى مطلب عالي المنزلة، عظيم المقدار، فمدرك هذه المعرفة -بل مدارك المعارف كلها- من أهم ما ينبغي الاعتناء به للمحصلين، ومن هنا تبرز أهمية البحث إذ مناهج المعرفة تمثل الأساس الذي تبنى عليه كافة المعارف الإنسانية، وأعظمها معرفة الله تعالى، ولذا تناول الباحث (مناهج المعرفة عند المتكلمين وعلاقتها بإيمان المقلد) ليوضح مصدر تلك المعرفة والاختلاف بين علماء الكلام في المناهج التي يتوصل بها إلى تلك المعرفة، وإيضاح العلاقة بين مناهج المعرفة والمسألة العقدية المعروفة بإيمان المقلد. وقد اشتمل البحث بعد المقدمة على ثلاثة مباحث وخاتمة. فالمبحث الأول تناول مقدمات تعريفية بمصطلحات البحث (مناهج، المعرفة، المتكلمين، الإيمان، المقلد) وبين المبحث الثاني مناهج تحصيل المعرفة وأول الواجبات على الإنسان. وتناول المبحث الثالث حكم إيمان المقلد واختلاف العلماء فيه، ومنشأ الاختلاف والقول المختار في ذلك، ومن ثم علاقة إيمان المقلد بمناهج المعرفة. وقد سلكت في بيان ذلك منهجية اعتمدت فيها على كتب الأصلين (أصول الدين وأصول الفقه)، وتحدثت عن مناهج المعرفة أولا، وعرضت آراء العلماء فيها، وأخرت الكلام على إيمان المقلد لكونه ثمرة هذه المعرفة، وعند الكلام على كل مسألة أقوم بإسنادها إلى مصادرها الأصلية، وأذكر قبل الترجيح منشأ الخلاف وطبيعته، وإبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بين العلماء فيها. وتم التوصل من خلال هذا البحث إلى إنه لا خلاف بين العلماء في وجوب معرفة الله، وإن اختلفوا في بداية هذه المعرفة اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد عند التحقيق، واختلفوا في إيمان المقلد لاختلافهم في مناهج المعرفة واختار الباحث الاكتفاء بالعلم الحاصل بأي طريق في الإيمان إذا كان معه جزم، ومن هنا تظهر العلاقة بين مناهج المعرفة وإيمان المقلد إذ المعرفة هي المقصود الأعظم بينما غيرها من النظر والقصد مجرد وسائل إليها ليس إلا. وعليه فإيمان المقلد إن كان جازما اعتد به، وإلا فلا.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات