الأنساق الثقافية في شعر الصعاليك
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتميز شعر الصعاليك بمميزات خاصة في بنائه وتكوينه الثقافي، فالتحليل الثقافي يكشف عن البنى النصية وطبيعتها ومعانيها ورموزها؛ لذا فهو يتميز بأهمية كبرى عن غيره من أنواع التحليل للنصوص الأدبية في النقد الأدبي. وبما أن النصوص في شعر الصعاليك تحوي في بنيتها العميقة أنساقا مضمرة، تتعلق بنظرة الشاعر وثقافته وطبيعته، جاءت الحاجة لكشف هذه الأنساق وتأويلها ثقافيا؛ لمعرفة الثقافة العميقة التي اتسم بها الشعراء الصعاليك، وطبيعة الحياة والفكر والفلسفة وأبعادها وحقائقها. وقد قسم هذا البحث إلى مبحثين، جاء في الأول منه: قراءة في النقد الثقافي والأنساق الثقافية. وفي الثاني الجانب التحليلي لعدد من الأنساق، منها: (التمرد والغربة، والخوف، والأنا، والضياع، والفقر، والمغامرة). وختم بعدة نتائج أبرزها: - ارتباط التمرد في شعر الصعاليك بالحالة النفسية والاجتماعية للشاعر، ولجوئه إليها لأسباب كثيرة داخلية وخارجية، منها: الفقر، التهميش من قبل النسق الجمعي/ القبيلة، الشعور بالعزلة والوحدة، والرفض لقوانين القبيلة. - تحدث النسق الفردي / الشاعر / الصعلوك عن نفسه ومغامراته كثيراً، والتي لها الدور الكبير في التعبير عن الخوف والقلق بصورة خفية مضمرة، حيث يحاول الاستعلاء على هذا الخوف أو تجاهله من خلال ذكر أعماله البطولية. - تضمن النص الشعري عند الصعاليك في بنيته العميقة أنساقاً مضمرة تُعلي من شأن "الأنا"، وتجعل من صنيعها نسقاً مهيمنا على الرغم من ثانويته أو هامشيته.