حديث "لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره": تخريجا ودراسة وفقها
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف البحث إلى: - تحرير تخريج الحديث والنظر في أوجه الاختلاف فيه. - الوصول إلى حكم دقيق مبني على الأصول والقرائن المعتبرة عند الأئمة النقاد في درجة هذا الحديث المختلف في حكمه. - النظر في اختلاف العلماء فيما تضمنه الحديث من أحكام، والترجيح بين أقوالهم. منهج البحث: المنهج الاستقرائي والمنهج التحليلي. كل من يتدبر كتاب الله سبحانه يعلم عظم شأن الصلاة عنده جل جلاله؛ فقد شرعها الله في كل ملة وعلى كل نبي، وامتدح بإقامتها أنبياءه وأولياءه حتى جعل ذلك من أخص صفاتهم، وجعل إقامتها من أولى أولوياتهم، والمتأمل لكتاب الله يجد ارتباطا وثيقا بين إقامة الصلاة وصلاح القلب وخشوعه وإخباته لله رب العالمين، ومن هنا وجب على المسلم أن يقبل بقلبه على ربه، ويسعى جهده في إقامة صلاته، وأن يتخلى عن كل ما يعيقه عن ذلك لاسيما ما يختص بالقلب وأعماله. وقد ورد هذا الحديث محل البحث متضمنا عدم قبول الله صلاة الرجل المسبل وقد اختلف العلماء في الحكم على الحديث ما بين مقو له ومضعف؛ فجاء هذا البحث للنظر في الحديث ودراسته دراسة وافية من جهة السند والاختلاف على راويه والحكم عليه وعلى شواهده، والنظر في اختلاف العلماء فيما تضمنه من أحكام وترجيح ما هو راجح. ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحث: - أن حديث أبي هريرة ضعيف الإسناد على الراجح، وفيه نكارة في متنه. - نقض الوضوء بالإسبال قول انفرد به الصنعاني رحمه الله، ولم أر من وافقه. - أن أثر ابن مسعود الموقوف هو أقوى شيء في الباب، ومع ذلك قد جاء عنه خلافه من فعله. - القول بجواز الإسبال إذا لم يكن للخيلاء مطلقا من غير تقييده بالعذر والحاجة قول ضعيف لمخالفته لظواهر الأحاديث الكثيرة المتضمنة للنهي عنه، وأما مع الحاجة والعذر فأيسر. - الذي يترجح من الأقوال في حكم الإسبال للرجال من غير خيلاء القول بالكراهة- وهو قول -الجمهور للأحاديث المتكاثرة في النهي عنه، وهي وإن كان ظاهرها التحريم إلا أن لها صوارف صرفتها عن التحريم عندهم. - ترك الإسبال هو السنة وهو الأتقى والأنقى والأبقى، والقول بالتحريم قوي. - إبطال صلاة المسبل قال به بعض أهل العلم، وجاء عن بعض السلف كمجاهد، والأكثر على عدم الإبطال. - القول بالبطلان وإن كان ضعيفا لكن لا شك أن شيئا أبطل به بعض أهل العلم صلاة المصلي لحري بالمسلم الذي يرجو الله والدار الآخرة أن يكون منه بعيدا، لا سيما أن الإسبال مظنة الكبر والخيلاء، والصلاة خضوع وتواضع لله رب العالمين.