المسؤولية الجنائية الدولية عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في ارتكاب جرائم دولية ضد المدنيين أثناء النزاعات المسلحة 10.35781/1637-000-153-005

محتوى المقالة الرئيسي

الغامدي، خالد بن صالح

الملخص

يتناول هذا البحث مسألة المسؤولية الجنائية الدولية المترتبة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال العسكرية، في ظل التحول المتسارع في طبيعة وسائل وأساليب القتال، واتساع نطاق الاعتماد على نُظُم عسكرية قادرة على العمل بدرجات متفاوتة من الاستقلال عن التدخل البشري. ويأتي هذا الموضوع في سياق تزايد المخاوف القانونية والإنسانية المرتبطة بإمكانية ارتكاب انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني نتيجة استخدام نظم الذكاء الاصطناعي، مع ما يثيره ذلك من صعوبات تتعلق بتحديد المسؤول الجنائي عن هذه الانتهاكات. ويهدف البحث إلى دراسة مدى قابلية قواعد القانون الدولي الجنائي القائمة لإسناد المسؤولية الجنائية الدولية عن الأفعال غير المشروعة التي قد تنتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة، وذلك من خلال تحليل الأطر القانونية المنظمة للمسؤولية الجنائية الدولية، وبيان حدود تطبيقها في الحالات التي يتراجع فيها الدور البشري المباشر في اتخاذ القرار أو تنفيذ الفعل. كما يسعى البحث إلى التمييز بين صور المسؤولية المحتملة، سواء تعلق الأمر بمسؤولية الدولة، أو القادة العسكريين، أو المستخدمين، أو الجهات القائمة على تطوير وتصنيع هذه النظم، مع إبراز الأساس القانوني لكل صورة من هذه الصور. ويناقش البحث بعض الأسئلة التي تُثار حول من يتحمل المسئولية الجنائية الدولية عن هذه الأفعال، وما إذا كان يمكن تطبيق المفاهيم التقليدية للمسئولية الجنائية الدولية على هذا النوع من السلوك غير المسبوق. لا سيما في ظل الطبيعة الخاصة للذكاء الاصطناعي، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يطرح إشكاليات تتعلق بتطبيق المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، ومبدأ التناسب، ومبدأ الضرورة العسكرية. فمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على الالتزام بهذه المبادئ يظل محل نقاش فقهي وقانوني واسع، لا سيما في ظل احتمالات الخطأ التقني، أو القصور البرمجي، أو إساءة الاستخدام، أو غياب الرقابة البشرية الفعالة أثناء تنفيذ العمليات العسكرية. ويستخدم البحث المنهج الاستقرائي التحليلي من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة والاستفادة منها والعمل على تحليل النصوص القانونية الدولية المتعلقة بالنزاعات المسلحة لمعرفة مدى التناسق بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري مع النصوص القانونية ذات الصلة. الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، الروبوت، المسؤولية الجنائية الدولية، الأعمال العسكرية، المدنيين، النزاعات المسلحة.

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات