التوريات التلطيفية للألفاظ المحظورة المستخدمة في المجتمع اللغوي اليمني: دراسة نوعية في ضوء اللسانيات الاجتماعية والتداولية حول ألفاظ المحظورات وتورياتها التلطيفية في المجتمع اللغوي اليمني 10.35781/1637-000-159-007

محتوى المقالة الرئيسي

نشوان، نشوان علي أحمد عمر

الملخص

الملخص تهدف الدراسة الحالية إلى تقصي الظاهرة اللغوية الاجتماعية للمحظورات اللغوية (التابو) والتوريات التلطيفية (الكنايات اللغوية) الخاصة بها ضمن سياق المجتمع اللغوي اليمني؛ حيث تُعد بعض المواضيع في اليمن- مثل الموت، والجنس، والوظائف البيولوجية لجسم الإنسان، وحتى المواهب الشخصية- قضايا معيبة اجتماعيًا أو خادشة للحياء إذا ما تم تناولها بعبارات مباشرة. ولتجاوز هذه الحساسيات، يستخدم المتحدث اليمني نظامًا معقدًا من الكنايات واللطائف اللغوية، وهي بدائل مهذبة، غير مباشرة، أو ذات مرجعية دينية، تتيح استمرارية التواصل مع الحفاظ على "ماء الوجه" الاجتماعي وصون "العرض" والشرف. اعتمدت الدراسة المنهج النوعي استنادًا إلى نموذج رونالد واردو (2010) في اللسانيات الاجتماعية؛ حيث جُمعت وحُللت مدونة لغوية مكونة من (55) تعبيرًا كنائيًا من خلال مقابلات غير مقننة مع (13) مبحوثًا من الناطقين باللغة العربية في اليمن، يمثلون مناطق ولهجات يمنية متنوعة. تم توزيع البيانات على ثمانية مجالات رئيسة (مواقف الألفاظ المحظورة) هي: الموت، الصحة، السياسة، الدين، الجنس، أعضاء الجسم، المواهب، والعلاقات الأسرية. كشفت النتائج أن المجتمع اللغوي اليمني يعتمد بشكل مكثف على "منطق العزو الإلهي" و"الإزاحة المكانية" للتخفيف من حدة المواضيع المحظورة. كما يبرز الدين بوصفه "المصفاة اللغوية" الأساسية؛ حيث يستخدم المتحدثون الصيغ المقدسة ليس فقط من باب اللياقة، بل كدرع نفسي ضد التهديدات الروحية المتصورة مثل "العين الشريرة". وخلصت الدراسة إلى أن التوريات واللطائف اللغوية في اليمن تُعد أدوات جوهرية للحفاظ على التناغم الاجتماعي والهوية الثقافية، فهي بمثابة "ستار" واقٍ يتيح للمجتمع مناقشة حقائق الحياة دون المساس بالقيم المتجذرة المتعلقة بالحياء والاحترام. الكلمات المفتاحية: المحظورات اللغوية (التابو)، التوريات التلطيفية (الكناية اللغوية)، المجتمع اللغوي اليمني

تفاصيل المقالة

القسم
المقالات